المحقق النراقي
13
مستند الشيعة
ثم الاختلاف في قدر التأخير يمكن أن يكون لأجل اختلاف الناس في تطويل النافلة وتخفيفها ، كما يومئ إليه الصحيحة المتقدمة ، أو من جهة التقية ، كما صرح به في صحيحة أبي خديجة : ربما دخلت المسجد ، وبعض أصحابنا يصلي العصر ، وبعضهم يصلي الظهر ، فقال : ( أنا أمرتهم بهذا ، لوصلوا على وقت واحد لعرفوا فأخذوا برقابهم ) ( 1 ) . وفي العدة : عن الصادق عليه السلام ، عن اختلاف أصحابنا في المواقيت ، فقال : ( أنا خالفت بينهم ) ( 2 ) . وكذا لا ريب في كون آخر وقتهما الغروب للمعذور والمضطر وذوي الحاجات ، على الترتيب أو التشريك ، وفاقا للمعظم من الأصحاب ، بل لغير المحكي عن الحلبي ( 3 ) ، فعليه الإجماع أيضا ، وهو الحجة فيه ، مضافا إلى أصالة عدم المنع من التأخير ، وعمومات بقاء وقتهما إلى الغروب كما تأتي . وخصوص رواية الكرخي ، المنجبر ضعفها - لو كان - بالعمل ، وفيها : ( وقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، وذلك من علة ) . وفيها أيضا : ( لو أن رجلا أخر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم يقبل منه ) ( 4 ) دل بالمفهوم على القبول لو أخر من علة . وبما مر يخص ما دل على انتهاء الوقت قبل ذلك .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 276 الصلاة ب 5 ح 6 ، التهذيب 2 : 2 5 2 / 1000 ، الإستبصار 1 : 57 2 / 1 2 9 ، الوسائل 4 : 37 1 أبواب المواقيت ب 7 ح 3 . ( 2 ) عدة الأصول 1 : 343 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 137 . ( 4 ) التهذيب 2 : 26 / 74 ، الإستبصار 1 : 926 / 258 ، الوسائل 4 : 149 أبواب المواقيت ب 8 ح 32 .